عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
216
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
( وقد روينا ) « 1 » عن بعض المريدين أنه تاب ثم وقعت له فترة ، وكان ( يفكر ) « 2 » وقتا لو عاد إلى التوبة كيف حكمه فهتف به هاتف : يا فلان أطعتنا فشكرناك ، ثم تركتنا فأمهلناك فإن عدت إلينا قبلناك ، فعاد الفتى إلى الإرادة . ( قلت ) « 3 » : وللتوابين حكايات كثيرات شهيرات ، وها أنا اقتصر منها على سبع حكايات : الحكاية الأول « 4 » عن ذي النون « 21 * » رضى الله تعالى عنه قال : بينما أنا أمشى على شاطئ النيل إذ رأيت عقربا تدب ، فأخذت حجرا وأردت قتلها ، فهربت مسرعة ، فوقفت على شاطئ النيل ، فخرجت صفدعة ، فوثبت العقرب على ظهرها فعامت بها حتى خرجت بها ( إلى ) « 5 » ( الجانب ) « 6 » الآخر ، فتبعتها ، فلما بلغت البر نزلت عن ظهرها ، فإذا برجل نائم وهو سكران وثعبان قد أقبل إليه ليلدغه ، فأسرعت العقرب إلى الثعبان فلدغته لدغة تقطع الثعبان منها قطعا ، فأيقظت ذلك الرجل من نومه ، فقام فزعا مرعوبا فلما رأى الثعبان ولى هاربا ، فقلت له : لا تخف قد كفيت أمره ، وقصصت عليه القصة ، فأطرق ( برأسه ) « 7 » ثم رفعه إلى السماء وقال : يا رب هكذا تفعل بمن عصاك ، فكيف بمن أطاعك ، وعزتك وجلالك لا عصيتك ( بعدها ) « 8 » ، ثم ولى باكيا ( وهو ) « 9 » ( يقول ) « 10 » : يا راقدا والجليل يحرسه * من كل سوء يدب في الظلم كيف تنام العيون عن ملك * ومنه تأتى فوائد النعم « 22 * »
--> ( 1 ) بياض في ( ب ) . ( 2 ) في ك ( تفكر ) . ( 3 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 4 ) بياض في ( ب ) . ( 5 ) في ط ( من ) . ( 6 ) في ك ( جانب ) . ( 7 ) في ك ( رأسه ) . ( 8 ) في ( ب ) ( بعد هذا ) . ( 9 ) ساقط من ( ك ) . ( 10 ) ( وهو يقول ) ساقطة من الأصل . ( 21 * ) انظر ص 68 . ( 22 * ) هذه الحكاية مروية في كتاب " روض الرياحين " تحت رقم الحادية والثلاثون بعد المائتين عن ذي النون رضي الله عنه . وهي بنصها . ص 201 ط المكتبة التوفيقية ، والبيان من البحر المديد .